الشيخ محمد رضا نكونام
192
حقيقة الشريعة في فقه العروة
الزكاة إليه مواخذةً له بإقراره ، ولو ادّعى أنّه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة لا لقبول قوله ، بل لأصالة العدم عند الشك في كونه منهم أم لا ، ولذا يجوز إعطاؤها المجهول النسب كاللقيط . فصل في بقيّة أحكام الزكاة م « 3477 » يجب نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة سيّما إذا طلبها ، ولا يجوز للمالك مباشرةً تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها ، كما إذا طلبها الإمام عليه السلام في زمان الحضور فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر . م « 3478 » لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ، بل يجوز التخصيص ببعضها ، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت ، ولا مراعاة أقلّ الجمع الذي هو الثلاثة ، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد ، لكن يستحبّ البسط على الأصناف مع سعتها ووجودهم ، بل يستحبّ مراعاة الجماعة التي أقلّها ثلاثة في كلّ صنف منهم حتّى ابن السبيل وسبيل اللّه ، لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة أخرى مقتضية للتخصيص . م « 3479 » يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضلة ، كما أنّه يستحبّ ترجيح الأقارب وتفضيلهم على الأجانب ، وأهل الفقه والعقل على غيرهم ، ومن لا يسأل من الفقراء على أهل السؤال ، ويستحبّ صرف صدقة المواشي إلى أهل التجمّل من الفقراء ، لكن هذه جهات موجبة للترجيح في حدّ نفسها ، وقد يعارضها أو يزاحمها مرجّحات أخر فينبغي حينئذ ملاحظة الأهمّ والأرجح . م « 3480 » الاجهار بدفع الزكاة أفضل من الإسرار به ، بخلاف الصدقات المندوبة فإنّ